ابن شعبة الحراني
119
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل بيده فهو معنا في الجنة في درجتنا . ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولم يقاتل معنا فهو أسفل من ذلك بدرجة . ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولا بيده فهو معنا في الجنة . ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو في أسفل درك من النار . ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ولم يعن علينا بيده فهو فوق ذلك بدرجة . ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا يده فهو في النار . إن أهل الجنة لينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الانسان إلى الكواكب التي في السماء . إذا قرأتم من المسبحات شيئا فقولوا : سبحان ربي الأعلى . [ وإذا قرأتم ] " إن الله وملائكته يصلون على النبي " فصلوا عليه في الصلاة كثيرا وفي غيرها . ليس في البدن أقل شكرا من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر الله جل وعز . إذا قرأتم والتين فقولوا [ في آخرها ] : " ونحن على ذلك من الشاهدين . [ إذا قرأتم " قولوا آمنا بالله " ] فقولوا : " آمنا بالله - حتى تبلغوا إلى قوله - : ونحن له مسلمون " ( 1 ) . إذا قال العبد في التشهد الأخير من الصلاة المكتوبة : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ثم أحدث حدثا ( 2 ) فقد تمت صلاته . ما عبد الله جل وعز بشئ هو أشد من المشي إلى الصلاة . اطلبوا الخير في أعناق الإبل وأخفافها صادرة وواردة ( 3 ) . إنما سمي نبيذ السقاية لان رسول الله صلى الله عليه وآله اتي بزبيب من الطائف فأمر أن ينبذ ويطرح في ماء زمزم لأنه مر فأراد أن تسكن مرارته ، فلا تشربوا إذا أعتق ( 4 ) . إذا تعرى الرجل نظر إليه الشيطان فطمع فيه ، فاستتروا . ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين يدي قوم . من أكل شيئا من المؤذيات ( 5 ) فلا يقربن المسجد .
--> ( 1 ) سورة البقرة آية 131 . ( 2 ) أي أتى بشئ من المبطلات . ( 3 ) لعل مراده عليه السلام بيعها وشرائها . ( 4 ) أي إذا مضى عليه زمانا . ( 5 ) كالثوم والبصل .